يوسف بن تغري بردي الأتابكي
358
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
فيها نزل الوزير فخر الدين ابن الشيخ بعسكر الصالح نجم الدين المذكور على طبرية ففتحها عنوة وحاصر عسقلان وقاتل عليها قتالا عظيما وأخذها المسلمون وفيها وجه الملك الصالح نجم الدين تاج الدين بن مهاجر من مصر إلى دمشق ومعه المبارز نسيبه ومعهما تذكرة فيها أسماء جماعة من أعيان الدماشقة بأن يحملوا إلى مصر فحملوا وهم القاضي محيي الدين بن الزكي وابن الحصيري وابن العماد الكاتب وبنو صصرى الأربعة وشرف الدين بن المعتمد وابن الخطيب العقرباني والتاج الإسكندراني الملقب بالشحرور وأبو الشامات والحكيمي مملوك إسماعيل وغازي والي بصرى وابن الهادي المحتسب وأخرج العماد ابن خطيب بيت الأبار من جامع دمشق وولى العماد الحرستاني الخطابة عوضه وسبب حمل هؤلاء الجماعة إلى مصر أنه نقل إلى الملك الصالح أيوب أنهم خواص الصالح إسماعيل فخاف أن يجري ما جرى في النوبة الأولى من أخذ دمشق ولما وصلوا إلى مصر حبس منهم السلطان الملك الصالح جماعة فأقاموا في الحبس إلى أن مات الملك الصالح فأخرجوا وعادوا إلى دمشق الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي العلامة أبو علي عمر بن محمد الأزدي الإشبيلي النحوي الشلوبيني في صفر وله ثلاث وثمانون سنة